أحمد بن الحسين البيهقي
132
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
يوم الأحد شد الضحى وفارق عبد الله بن رواحة زيد بن حارثة بالعقيق فجعل عبد الله ينادي على راحلته يا معشر الأنصار أبشروا بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل المشركين وأسرهم قتل ابنا ربيعة وابنا الحجاج وأبو جهل وقتل زمعة بن الأسود وأمية بن خلف وأسر سهيل بن عمرو وقال عاصم بن عدي فقمت إليه فنحوته فقلت أحقا ما تقول يا بن رواحة قال إي والله وغدا يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسرى مقرنين ثم تبع دور الأنصار بالعالية يبشرهم دارا دارا والصبيان يشتدون معه يقولون قتل أبو جهل الفاسق حتى انتهى إلى بني أمية بن زيد وقدم زيد بن حارثة على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم القصواء يبشر أهل المدينة فلما جاء المصلى صاح على راحلته قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة وابنا الحجاج وأبو جهل وأبو البختري وزمعة بن الأسود وأمية بن خلف وأسر سهيل بن عمرو وذو الأنياب في أسرى كثير فجعل الناس لا يصدقون زيد بن حارثة ويقولون ما جاء زيد إلا فلا حتى غاظ المسلمين ذلك وخافوا وقدم زيد حين سووا على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب بالبقيع فقال رجل من المنافقين لأسامة بن زيد قتل صاحبكم ومن معه وقال رجل من المنافقين لأبي لبابة بن عبد المنذر قد تفرق أصحابكم تفرقا لا يجتمعون منه أبدا وقد قتل علية أصحابه وقتل محمد هذه ناقته نعرفها وهذا زيد لا يدري ما يقول من الرعب وجاء فلا قال أبو لبالة يكذب الله تعالى قولك وقالت اليهود ما جاء زيد إلا فلا